فهرس الكتاب

الصفحة 4044 من 6381

فَانْصَرَفَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: أَهْلُ الْأُرْدُنِّ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ:

لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ … لَا يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ

قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ. قَالَ: وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالآجُرِّ وَغَيْرِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَتْهُ أَجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى حَلَقَتْ رَأْسَهُ، فَوَقَفَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ:

وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا … وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا

قَالَ: ثُمَّ وَقَعَ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولَانِ: الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي (٢) . قَالَ: ثُمَّ سَيَّرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ ﵁ (٣) .

٦٥٠٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٤) ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: انْظُرْ (٥) الْمَكَانِ الَّذِي بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ: [فَلَا] (٦) تَمُرُّ بِي عَلَيْهِ. قَالَ: فَسَهَا الْغُلَامُ. قَالَ: فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ - ثَلَاثًا - أَمَا وَاللهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ


(٢) في (م) : "وحمتمي".
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٣ - ٧١٠٩) .
(٤) هو: ابن جدعان، وعنه زياد بن أبي زياد الجصاص، وكلاهما ضعيف، ومن رجال التهذيب.
(٥) في (م) : "انظر إلى".
(٦) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت