فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 6381

فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ بِآسِفٍ … وَلَا قَائِلٍ لَمَّا عَثَرْتَ لَعًا لَكَا

سَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا (١) وَعَلَّكَا

قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ كَعْبٌ: الْمَأْمُونُ؛ لِقَوْلِ قُرَيْشٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا كَانَتْ تَقُولُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ كَعْبٌ ذَلِكَ ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ، وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرْجَفَ بِهِ مَنْ كَانَ فِي حَاضِرِهِ مِنْ عَدُوِّهِ، قَالَ: هُوَ مَقْتُولٌ (٢) . فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيْءٍ بُدًّا قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ (٣) خَوْفَهُ وَإِرْجَافَ الْوُشَاةِ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ - كَمَا ذُكِرَ لِي - فَغَدَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَشَارَ لَه إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُمْ إِلَيْهِ، فَذُكِرَ لِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَعْرِفُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَ مِنْكَ تَائِبًا مُسْلِمًا، هَلْ قَابِلٌ مِنْهُ إِنْ أَنَا جِئْتُكَ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَعَمْ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ (٤) .

٦٦٥٩ - قال ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي وَعَدُوَّ اللهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ.


(١) في (و) : "عنها".
(٢) في (م) : "مقبول".
(٣) في (و) و (ك) : "ذكر" بدون عطف.
(٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٠ - ١٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت