فهرس الكتاب
بِهَذَا (١) أَحَدٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ (٢) كَهَانَتِكَ، أَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: نَعَمْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ أتَانِي رَئِيِّي (٣) فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ (٤) ، وَقَالَ: قُمْ يَا سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ، فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
قَالَ: فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا، وَقُلْتُ: دَعْنِي أَنَمْ؛ فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِسًا. فَلمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: أَلمْ أَقُلْ لَكَ (٦) يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ: قُمْ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ؟ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْجِنِّيُّ يَقُولُ:
(١) في (و) : "استقلني هذا".
(٢) في (و) : "في".
(٣) في (و) و (ك) و (م) : "رئي"، والمثبت من الإتحاف.
(٤) في (و) : "بر … " كذا.
(٥) في (م) : "تهدي".
(٦) قوله: "لك" غير موجود في (ك) و (م) .
(٧) في (و) و (ك) : "وطلابها".