فهرس الكتاب
قَالَ: فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا، فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: أَلمْ أَقُلْ لَكَ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ: افْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ؟ إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولُ اللهِ مِنْ لُؤَيِّ (٣) بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
قَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حُبُّ الْإِسْلَامِ وَرَغِبْتُ فِيهِ، فَلَمَّا أَصبَحْتُ شَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَانْطَلَقْتُ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقِيلَ لِي: فِي الْمَسْجِدِ. فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقُلْتُ: اسْمَعْ مَقَالَتِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: ادْنُهُ. فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: "هَاتِ فَأَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ
(١) في (و) و (ك) : "كذابها".
(٢) في (ك) : "دواياها"، وفي (و) : "ذوايها"!، والروايا حوامل الماء، وعند الطبراني وغيره: "روابيها وأحجارها".
(٣) في (ك) : "رسولا من لؤي".
(٤) في (و) و (ك) : "مؤمني".
(٥) في (و) و (ك) : "قداما"، وفي (م) : "قدماها".
(٦) في (ك) : "كأدبارها" وكتب فوقها: "صح".