عَمِلْتَ". فَقُلْتُ: إِنِّي ضَلَّتْ (١) نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا (٢) عَلَى جَمَلٍ لِي، فَرُفِعَ لِي [بَيْتَانَ] (٣) فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ: أَحْسَسْتُمْ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ؟ قَالَ: [مَا نَارَاهُمَا؟ قُلْتُ: مِيسَمُ بَنِي دَارِمٍ] (٤) قَالَ: قَدْ أَصَبْنَا (٥) نَاقَتَيْكَ وَبِعْنَاهُمَا، وَقَدْ نَعَشَ اللهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ. فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الْآخَرِ: وَلَدَتْ وَلَدَتْ، قَالَ: وَمَا وَلَدَتْ؟ إِنْ كَانَ غُلَامًا فَقَدْ شَرَكَنَا فِي قَوْمِنَا، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفِنْهَا، فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمَوْلُودَةُ (٦) ؟ فَقَالَ: ابْنَةٌ لِي، فَقُلْتُ: إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ، أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ وَإنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا (٧) أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا، إِنَّمَا أَشْتَرِي مِنْكَ رُوحَهَا أَنْ لَا تَقْتُلَهَا، قَالَ: بِمَ تَشْتَرِيهَا، فَقُلْتُ: بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدِهِمَا، قَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا، قُلْتُ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِيَ رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ لَكَ الْبَعِيرَ. فَفَعَلَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ (٨) إِلَى أَهْلِي
(١) في (و) : "صليت".
(٢) قوله: "أتبعهما" ساقط من (و) و (ك) ، وفي (م) : "فخرج أتبعهما".
(٣) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، وفي (م) : "فرفع في فضاء"، والمثبت من معجم الطبراني الكبير (٨/ ٩١) ، وضعفاء العقيلي (٣/ ١٦٥) ، والسياق يقتضي إثباته.
(٤) في (و) و (ك) و (م) : "قال فأناديهما قلت: مقسم بن درام"، والمثبت مما تقدم، وقوله: ما نارهما؟ يعني: ما علامتهما.
(٥) في (ك) : "أصبتنا".
(٦) في (و) و (ك) : "المولود".
(٧) في (ك) : "ما".
(٨) من قوله: "بلغت إلى أهلي" إلى هاهنا سقط من (ك) ، بسبب انتقال نظر الناسخ.