الْمَدِينَةَ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ مِمَّنْ هَاجَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا (١) أَرْضَاهُ لِنَفْسِي وَأَنَا أَيِّمُ قُرَيْشٍ. قَالَ: "فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ لَكِ". فَتَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ (٢) .
٦٩٧٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَطْلُبُهُ، وَكَانَ زَيْدٌ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَرُبَّمَا فَقْدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّاعَةَ، فَيَقُولُ: "أَيْنَ زَيْدٌ؟ ". فَجَاءَ مَنْزِلَهُ يَطْلُبُهُ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَتَقُومُ إِلَيْهِ زَيْنَبُ، فَتَقُولُ: هَاهُنَا يَا رَسُولَ اللهِ (٣) . فَوَلَّى يُهَمْهِمُ بِشَيْءٍ، لَا يَكَادُ يُفْهَمُ عَنْهُ إِلَّا سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللهِ مُصَرِّفِ (٤) الْقُلُوبِ، فَجَاءَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى مَنْزِلَهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَا قُلْتِ لَهُ يَدْخُلُ؟ قَالَتْ: قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَأَبَى. قَالَ: فَسَمِعْتِهِ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَتْ: سَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا أَفْهَمُهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ". قَالَ: فَخَرَجَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا
= ذلك عند ابن سعد في الطبقات (١٠/ ٩٨) والطبري في التاريخ (١١/ ٦٠٧) .
(١) قوله: "لَا" ساقط من (و) .
(٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٢٤ - ١) .
(٣) في (و) و (ك) : "فتقول … هنا يا رسول الله" وفي (ز) و (م) : "فيقول لها هنا يا رسول الله"، والمثبت من البدر المنير (٧/ ٤٦٨) لابن الملقن عن المصنف، وكذا في تاريخ الطبري (١١/ ٦٠٧) ، وانظر سياقة عند ابن سعد في الطبقات (١٠/ ٩٩) ، هذا مع إرسال هذه القصة ونكارة ألفاظها، وضعف عبد الله بن عامر الأسلمي، وكذب الواقدي!.
(٤) في (و) : "مقلب" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: "مصرف".