قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ، فِي آخِرِ (١) هَذِهِ اللَّفْظَةِ: أَفْضَلُ بَنَاتِي، مَعْنَاهُ: أَيْ مِنْ أَفْضَلِ بَنَاتِي، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ (٢) فَاطِمَةَ ﵍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَكَذلِكَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ". وَقَدْ أَمْلَيتُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ أَفْضَلُ: تُرِيدُ: مِنْ أَفْضَلَ، وَفِي (٣) كُتُبِي مَا فِيهِ الْغُنْيَةُ (٤) وَالْكِفَايَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ ﷿.
قَدْ شَفَى الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي بَيَانِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَا نَزِيدُ عَلَى مَا يَقُولُهُ إِذْ هُوَ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ حَقًّا، لَكِنْ تَحْتَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ حَرْفٌ يُؤَدِّي مَعْنًى آخَرَ غَيْرِ مَا قَالَهُ، وَهُوَ: أَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ زَيْنَبَ أَكْبَرُ مِنْ فَاطِمَةَ ﵂ سِنًّا، وُلِدَتْ قَبْلَهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَفْضَلُ: أَيْ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ أَوْلَادِي، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٧٠٥١ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ (٥) ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (٦) .
(١) في (و) و (ك) : "آخره".
(٢) في (و) : "أنه قال".
(٣) في جميع النسخ: "في" بدون عطف.
(٤) في (و) : "في كتبي ما في الغنيمة"!.
(٥) في جميع النسخ: "أبو الحسن بن الجهم"!.
(٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٤٠ - ٣) .