قَوْمَكَ". فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَمَعْتُهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْكَ أَمْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: "بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ". فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصارُ، فَقَالُوا: لَقَدْ جَاءَ فِي قُرَيْشٍ وَحْيٌ، فَحَضَرَ النَّاظِرُ وَالْمُسْتَمِعُ مَا يُقَالُ لَهُمْ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، فِينَا حُلَفَاؤُنَا، وَأَبْنَاءُ أَخَوَاتِنَا (١) ، وَمَوَالِينَا. [فَقَالَ: "حُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَأَبْنَاءُ أَخَوَاتِنَا مِنَّا، وَمَوَالِينَا] (٢) مِنَّا (٣) ". فَقَالَ: "أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ (٤) أَوْليَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ، فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَلِكَ، وَإِلَّا فَابْصُرُوا، ثُمَّ ابْصُرُوا، لَا يَأْتِيَنَّ (٥) النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ، وَتَأْتُونَ بِالْأَثْقَالِ، فَيُعْرَضْ عَنْكُمْ". ثُمَّ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَاثِرَ، كَبَّهُ اللهُ لِمِنْخَرِهِ". قَالَهَا ثَلَاثًا (٦) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) في (و) : "وأبناؤنا وإخواننا"، وكذا في سائر النسخ: "إخواننا" بالنون، وهو تصحيف، فقد تقدم في التفسير (٣٣٠٣) من حديث أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن الثوري به وفيه: "فينا ابن أختنا"، وكذا رواه وكيع عن الثوري عند ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٨٠) و (١٧/ ٢٨١) ، وأحمد (٣١/ ٣٢٧) ، وانظر الأدب المفرد للبخاري (ص ٤٣) ، والمعجم الكبير للطبراني (٥/ ٤٥،٤٦) .
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والمثبت مما سبق في التفسير وغيره؛ ليستقيم السياق، ولعل سبب سقوطه انتقال نظر من الناسخ.
(٣) قوله: "منا" غير موجود في (ك) .
(٤) قوله: "إن" غير موجود في (ز) و (م) .
(٥) كتبت في النسخ "ليأتين"!.
(٦) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٥ - ٤٥٨٩) .