تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ" (١) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ (٢) ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَعِنْدَنَا فِيهِ حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْيَشْكُرِيُّ (٣) عَنْهُ.
٨٥٠٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي (٤) إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ (٥) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
الدَّوَاءُ (٦) الْخَبِيثُ هُوَ الْخَمْرُ بِعَيْنِهِ بِلَا شَكٍّ فِيهِ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ (٧) . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ
= كذلك الوليد بن إبراهيم، ثم أخرج له حديثين آخرين بهذا الإسناد، وقال في الثلاثة: "لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد".
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٢ - ١٣٥٢٢) .
(٢) قوله: "رواته كلهم مدنيون" ساقط من (ك) و (س) .
(٣) في (س) : "اليشكر"، وهو: محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق التيمي، ذكره المزي تمييزا، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٢٣) : "روى عن مالك بن أنس حديثا منكرا، أظنه سرقه من علي بن قتيبة الرفاعي".
(٤) قوله: "أبي" ساقط من (ز) و (ك) و (س) ، والمثبت من حاشية (م) ، والتلخيص والإتحاف، ويونس احتج به مسلم دون البخاري.
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٩١ - ١٩٧٥٠) .
(٦) في (ك) و (س) : "والدواء".
(٧) كذا قال مع كونه استدركه في الطب الأول (٧٧٤٠) !، وإنما علقه البخاري في الطب =