فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9328 من 45140

إن كل مرحلة تحمل في رحمها جنينية (بذور) المرحلة القادمة، كما في المنهج الهيجلي، ولذلك كانت وحدة نضال المتضادات هي الجدلية الأولى في فكر ماركس. ولكي يحدث الانتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، فلابد من حدوث مجموعة من التراكمات التي تتعارض مبدئيًا مع المرحلة القائمة. تلك هي بذور التقدم والتغير، فثورات العبيد المتكررة قد أدت إلى إلغاء عهد العبودية وسيادة نظام الإقطاع. كما أن الاكتشافات العلمية والجغرافية والدور الذي قام به الحرفيون في المدن، قد أدى إلى إيجاد طبقة رأسمالية وعمالية أدت إلى قيام ثورات أرباب المصانع والقضاء على نظام الإقطاع. كذلك، فإن التقدم في وسائل الإنتاج، واتساع السوق أدى إلى إيجاد طبقة عمالية قوية تنبأ ماركس أن يكون لها، بفعل التراكم الرأسمالي، وأزمات التضخم والعجز، وبفعل وحدتها، الدور الأساس في نقل المجتمع إلى مرحلة أعلى، واندحار النظام القديم.

نظرية فيبر. اتسمت المراحل المبكرة من حياة ماكس فيبر (1864- 1920م) بإعجاب كبير بشخصية المستشار الألماني بسمارك، وبدوره في تحقيق الوحدة الألمانية. ومع أن بسمارك قد أتيحت له القوة اللازمة للهيمنة السياسية على أوروبا في عصره، إلا أنه لم يستطع نقل المجتمع الألماني، كما خطط، إلى حالة أكثر رخاء وحرية، ولذلك يجد له فيبر عذرًا في ذلك بحجة أن أكثر البرامج دقة في التخطيط قد ينتج عنها أشياء غير متوقعة.

لقد لخص فيبر جوهر فلسفته في كتابه الشهير الأخلاق البروتستانتية والروح الرأسمالية؛ حيث اعتبر البروتستانتية طريق الطبقات البرجوازية، وأن حركة الإصلاح الديني اللوثرية، والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في أوروبا ما هي إلا المتطلبات الضرورية لانطلاقة الرأسمالية الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت