فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9332 من 45140

انشطار العالم الصناعي. كان من النتائج المباشرة للثورة العلمية والاكتشافات الجغرافية وتطور المفاهيم الفلسفية الغربية وقيام الثورات الاجتماعية في أوروبا، انقسام العالم إلى شطرين: شطر صناعي متقدم بما يملكه من قدرات علمية هائلة وثروات اقتصادية كبيرة، وفتوة حضارية، وقسم آخر تقليدي متخلف في كافة مجالات الحياة، وهو ما عرف لاحقًا بالعالم الثالث. وقد انقسم الشطر الأول، الصناعي المتقدم، بعد ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا عام 1917 بشكل حاد إلى نظامين اجتماعيين، الأول رأسمالي يلتزم بالحرية الاقتصادية، والمزاحمة الحرة، ويقدس الملكية الخاصة، ويسترشد بآراء آدم سميث وماكس فيبر كدليلين للمناهج الاقتصادية والسياسية التي يسير عليها. ووفقًا لفلسفة هذا النظام الاجتماعي، فإن التنمية والتطور إنما يتحققان عن طريق التنافس بين الأفراد والمؤسسات وإطلاق المبادرات والحوافز المادية، فذلك هو السبيل، من وجهة النظر الرأسمالية للحصول على نتائج تنموية أفضل.

أما النظام الاجتماعي الآخر فيؤمن بسيطرة العمال بقيادة الحزب الشيوعي على كافة وسائل الإنتاج، ويرى أن التنمية الاقتصادية يجب أن تتم عن طريق التخطيط الاشتراكي الملتزم بتنفيذ الأولويات من المشاريع التي تستجيب لتلبية الحاجات الأساسية للمواطنين، ويرفض أن تكون التنمية في المجتمع نتيجة فوضى ومضاربات الحرية الاقتصادية، وأن تكون القيمة النقدية للسلعة المنتجة خاضعة لقانون العرض والطلب، وهو يسترشد بالنظرية الماركسية كدليل عملي في قيادة الدولة والمجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت