قال المصنف رحمه الله - قلت: فعلى هذا يكون المعنى أنها تقدم ذكر الحيض قبل مجيئه، كما تقدم المفلس.
وقد روى ابن قُتيبة هذا الحديث، وقال: لعن المفسلة، قال: وقال غير واحد: المفسلة التي إذا أرادها زوجها أن يأتيها قالت: إني حائض، وأصل الحرف من الفسولة، وهي الفتور في الأمر والكسل، فعلى هذا تكون المفسلة تصحيفًا من الرواة.
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا، إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو دخيل عندك، يوشك أن يفارقك إلينا» .
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها، ولا تستغني به» .
وعن الحسن قال: حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: «أول ما تُسأل عنه المرأة يوم القيامة، عن صلاتها، وعن بعلها كيف فعلت إليه» .
وعن علي بن زيد عن الحسن قال: «أيما امرأة قالت لزوجها: ما رأيت منك خيرًا قط، فقد حبط عملها» .