فصل
وعلى ما ذكرنا من وجوب طاعة الزوج، فلا يجوز للمرأة أن تطيعه فيما لا يحل مثل أن يطلب منها الوطء في زمان الحيض أو في المحل المكروه، أو في نهار رمضان، أو غير ذلك من المعاصي، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله تعالى.
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم تقود ولدين لها، وتحمل آخر، قال: فما أعلمها سألته شيئًا إلا أعطاها، فلما ذهبت أتبعها بصره، فقال: «حاملات، والدات رحيمات، لولا ما يأتين إلى أزواجهن، دخلت مصلياتُهن الجنة» .
وعنه أيضًا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم رأى امرأة ومعها أولادها قد حملت واحدًا، والبقية يمشون خلفها، فقال: «والدات حاملات، رحيمات، لولا ما يأتين إلى أزواجهن، دخل مصلياتهن الجنة» .
فصل
وقد تخرج الغيرة بالمرأة إلى معصية الزوج، فيجب على المؤمنة أن تحمل نفسها على الصبر، إذا كان لها ضرّة.
عن علقمة عن عبد الله قال: بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلّم إذ أقبلت امرأة عريانة، فقام إليها رجل فاعتنقها فواراها، وتغيّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال الرجل: يا رسول الله، إني زوجها. فقال النبي صلى الله عليه وسلّم «إنَّ الله كتب الغيرة على النساء، والجهاد على الرجال، فمن صبر منهن احتسابًا كان لها أجر شهيد» .