فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 237

والله لتقدّمك أمامي أحب إليّ من تأخرك ورائي، ولصبري عليك أجدى من جزعي عليك، ولئن كان فراقك حسرة، إنّ توقع أجرك لخيرة.

ونظر رجل إلى امرأة بالبصرة، فقال: ما رأيت مثل هذه النضارة، وما ذاك إلا من قلة الحزن. فقالت: يا عبد الله، إنَّ لي حزنًا ما شاركني فيه أحد. قال: وكيف؟ قالت: أخبرك أن زوجي ذبح شاة يوم أضحى، ولي صبيَّان يلعبان، فقال الأكبر للأصغر: أتريد أن أريك كيف ذبح أبي الشاة؟ قال: نعم. فذبحه، فلما ارتفع الصراخ، هرب الغلام، فالتجأ إلى الجبل، فأكله الذئب، فخرج أبوه يطلبه، فمات عطشًا، فأفردني الدهر. فقال: فكيف صبرت؟ فقالت: لو وجدت في الجزع دركًا ما حزنت عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت