فإذا دخلت المسجد، دخلت من باب بني شيبة، وقالت عند رؤية البيت: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، حيّنا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتكريمًا، الحمد لله الذي بلغني بيته، ورآني لذلك أهلًا.
وتطوف طواف القدوم، فتبتدىء من الحجر الأسود، فتستلمه، وتطوف، وتجعل البيت عن يسارها، وتقول عند استلام الحجر: بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، واتباعًا لسنّة نبيك محمد صلى الله عليه وسلّم
وتطوف سبعًا ولا ترمل، ولا تضطبع، ثم تصلي ركعتين خلف المقام، فإذا طافت طواف الفرض، فعلت هكذا، فإذا فرغت من الركعتين، عادت إلى الركن فاستلمته، ثم خرجت من باب الصفا، فتقف عند الصفا، ولا ترقى عليه، وتكبّر ثلاثًا، وتقول: الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم تلبي، وتدعو بما تحب، ويكون سعيها بين الصفا والمروة مشيًا.
ويكون أكثر كلامها يوم عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. إلا أنها لا تسمع الرجال أذكارها.
وإذا أخذت الحصى وهو سبعون حصاة، غسلته، فإذا وصلت إلى مِنى بدأت بجمرة العقبة، فرمت إليها سبع حصيات، وتكبّر مع كل حصاة، وتعلم حصولها في المرمى، وتقطع التلبية مع أول حصاة، وترمي بعد طلوع الشمس، ثم تنحر هديًا إن كان معها، وتقصّر من شعرها قدر الأنملة.
وترمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق بعد الزوال، كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات، وتبدأ بالجمرة الأولى، وهي أبعد الجمرات من مكة، وتلي مسجد الخيف، فتجعلها عن يسارها، وتستقبل القبلة، وتدعو كثيرًا، ثم ترمي الجمرة الوسطى، وتجعلها عن يمينها، ثم ترمي جمرة العقبة، وتجعلها عن يمينها، ولا تقف عندها.