فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 163

المسألة الخامسة : الجنازة وبعض أحكامها :

أولًا: حكم غسل الميت:

أجمع الفقهاء على وجوب غسل الميت على الأحياء (1) ، من حيث الجملة.. فإن لم يوجد الغاسل المسلم، فهل يصح غسل الكافر للميت المسلم؟

ذهب الجمهور إلى جواز غسل المرأة الكتابية لزوجها المسلم، وغسل الرجل لزوجته الكتابية، ونص الشافعي على أن غسل الكافر للمسلم صحيح، ولا يجب على المسلمين إعادته، وبه قال العراقيون (2) ، لأن الغسل لا يحتاج إلى نية الحي هنا.

قلت: لم يرد نهي عن ذلك، وغاية ما في الأمر أن الكافر قد يطلع على عيب المسلم أثناء غسله، فلا يؤمن من جانبه أن يشهر به، ويظهره على رؤوس الناس، فأما إذا وجد المسلم ابتداءً فلا يغسله غيره.

ثانيًا: حكم الصلاة عليه:

أجمع الفقهاء على أن الصلاة على الميت المسلم فرض كفاية (3) .

ولو حدث أن مُنع أولياء الميت من المسلمين من الصلاة عليه، وجب

(1) الروضة الندية 1/243

(2) المجموع 5/145سبل السلام2/550كفاية الأخيار1/315

(3) السراج الوهاج3/338وقارن بالمقدمات لابن رشد1/234

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت