ص:131
كالعبادات)، مثل المعاملات... لأنه أهل لأدائها، إذ المطلوب من المعاملات مصالح الدنيا، وهم (أي الكفار) أليق بأمور الدنيا من المسلمين، لأنهم آثروا الدنيا على الآخرة) (1) .
قال ابن بطال: (معاملة الكفار جائزة، إلا بيع ما يستعين به أهل الحرب على المسلمين) .
وقال ابن حجر: (تجوز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم) (2) .
فدلت الآيات والأحاديث والآثار وأقوال العلماء بمجموعها، على جواز التعامل مع الكتابي والوثني.
المسألة الأولى: حكم التعامل بالربا في دار غير المسلمين:
ذهبت جماهير العلماء إلى أن الربا حرام، قليله وكثيره سواء، لا فرق في تحريمه بين دار الإسلام ودار الحرب، فما كان حرامًا في دار الإسلام كان حرامًا في دار الحرب، سواء جرى بين مسلمَيْن، أو مسلم وحربي، وسواء
(1) 4/1362 وانظر المبسوط 10/84 المنثور في القواعد للزركشي3/99 الأشباه للسيوطي ص:254
(2) فتح الباري 9/280