فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 163

ص:159

الفرع الحادي عشر: حكم قبول هديتهم والإهداء إليهم :

الأصل في ذلك ما رواه البخاري وغيره، أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها (1) . وقد قَبِلَ هدية ملك إيله (2) ، وهي بغلة بيضاء، فكساه رسول الله صلى الله عليه و سلم بردة (3) .. وأن (أكيدر دومة) (4) أهدى إلى النبي عليه الصلاة والسلام جبة سندس (5) ، وأهدى له (المقوقوس) جارية.

وهناك من أهل العلم من كره قبول هدية المشركين.

وعليه فلو أهدى كافر لمسلم هدية فلا حرج عليه من قبولها، وكان عليه أن يثيبه عليها قدر الإمكان، حتى لا تبقى للكافر على المسلم يد ونعمة.

وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم في أسرى بدر: (لو كان المطعم بن عدي حيًا، وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له) (6) ، مكافأة له على جهده في نقض الصحيفة، وقيل: مكافأة له على حماية النبي صلى الله عليه و سلم يوم عودته من الطائف.

(1) صحيح البخاري،كتاب الهبة 3/133

(2) إيله: بلد على ساحل البحر الأحمرمما يلي الشام

(3) رواه الشيخان،عمدة القاري13/168

(4) دومة الجندل: بلدة في شمالي الجزيرة العربية قرب تبوك، و أكيدر ملكها وهو من كندة. فتح الباري5/231

(5) رواه مسلم والنسائي. عمدة القاري13/168

(6) رواه البخاري. سبل السلام 4/1357

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت