ص:129
(( المطلب الأول: المعاملات والنصوص الواردة في التعامل مع غير المسلمين
المطلب الثاني: مسائل في المعاملات ))
إن الإسلام دين استوعب الحياة كلها بتشريعاته، فنظّم علاقة الإنسان بخالقه، وعلاقة الناس بعضهم ببعض، أفرادًا وجماعات.
ولما كان الإنسان لا تسعه العزلة، ولا يمكنه أن يحقق أمور معاشه إلا من خلال تبادل المنافع مع الآخرين، فقد وضع الشرع ضوابط تحكم أمور التعامل، وبناها على أسس سليمة قائمة على الحق والعدل، دونما حرج أو عنت.
المطلب الأول: المعاملات والنصوص الواردة في التعامل مع غير المسلمين
المعاملات: هي الأحكام الشرعية المتعلقة بأمر الدنيا، لتصريفها وصيانتها، كالبيع والشراء والإجارة ونحوهما.
وهناك نصوص وقواعد تجيز التعامل مع غير المسلمين:
من القرآن: قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: 75} .