ص:156
والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد، فقد تقع بعيادته مصلحة أخرى (1) .
أولًا: حكم تشييع جنائزهم:
تقدم القول عنه عند الكلام عن الجنائز فانظره.
ثانيًا: حكم تعزيتهم:
ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أن يعزّي المسلم الكافر، وكان الثوري يقول: يعزي المسلم الكافر ويقول له: (لله السلطان والعظمة) .. وكان الحسن يقول: إذا عزيت الكافر فقل: (لا يصيبك إلا خير) .. وكان أبو عبد الله بن بطة يقول: يقال في تعزية الكافر: (أعطاك الله على مصيبتك أفضل ما أعطى أحدًا من أهل دينك) (2) .
والصحيح عندي أن للمسلم أن يختار من الأدعية ما يراه مناسبًا مما ليس فيه دعاء للميت ولا قوة للحي.
(1) عمدة القاري21/218 فتح الباري10/125
(2) المغني والشرح 2/409