ص:115
صندوق خشبي أو حديدي، فلا شيء في ذلك -إن شاء الله تعالى- للعذر، وإلا فلا يفعله.
اتفق الفقهاء على أنه لا يدفن مسلم بمقابر الكفار، ولا كافر في مقابر المسلمين، وإذا دفن أحدهما في مقبرة الآخر نبش وجوبًا ما لم يتغير (1) ، لأن الكفار يُعذبون في قبورهم، والمسلم يتأذى بمجاورتهم.
فإذا لم تكن في بعض البلاد التي يسكنها مسلمون مقابر خاصة بهم، فإنه يُنقل وجوبًا (2) إلى بلاد المسلمين، إن أمكن ذلك ماديًا وسمحت سلطات بلاد المسلمين، ولم يخف تغير جثة الميت، وإلا جاز دفنه في مقابر الكفار على أن يخصص للمسلمين جانب منها لهم، لا يشاركهم فيه غيرهم. فإن لم يمكن جاز دفنه للضرورة، وبه أفتى مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي (3) . واقترح أحد أعضاء المجمع (4) أن تراعى عند دفنه في مقابر الكفار درجات الكفر،
(1) البيان والتحصيل 2/256-283 المجموع 5/275 مجلة المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي العدد الثالث2/1104-1113-1193
(2) ومن هنا وجب العمل من أجل إقامة مقبرة خاصة بالمسلمين هناك،
(3) مجلة المجمع، العدد الثالث،2/1104-1161-1193-1400
(4) وهو الشيخ أحمد الخليلي ص:1120