ص:126
لم تناقش هذه القضية قديمًا، وإنما ناقشها فقهاء معاصرون يمكننا من خلال اجتهاداتهم أن نقول: إن هناك فريقين إزاء هذه القضية:
الفريق الأول: تمثله دار الإفتاء المصرية:
فقد أجازت لمسلمي النرويج، وغيرهم ممن شاكلهم في وضعهم، أن يصوموا على قدر الساعات التي يصومها أهل مكة أو المدينة في حال طول نهارهم وقصر ليلهم، أو أن يقدروا بأقرب البلاد المعتدلة إليهم، وأن يبدأوا بالصوم من طلوع الفجر، ويفطرون مع ميعاد البلاد التي يقدرون بها، من حيث عدد الساعات، ولا يتوقفون على غروب الشمس.
وقال الشيخ شلتوت: (صيام ثلاث وعشرين ساعة من أصل أربع وعشرين ساعة، تكليف تأباه الحكمة من أحكم الحاكمين، والرحمة من أرحم الراحمين) (1) .
الفريق الآخر: تمثله لجنة الإفتاء في السعودية، والشيخ حسنين مخلوف.
فقد قالت اللجنة الدائمة للإفتاء بخصوص ذلك ما يلي:
(إذا تميز النهار والليل في مكان ما وجب على المكلفين من سكانه
(1) فتاوى شلتوت ص:146 و فقه ذوي الأعذار ص:65