إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا فَمَنْ يَهْدِِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ!
فالإسلام منهج حياة متكامل، تناول كل جوانب الحياة ونظم العلاقات الإنسانية كلها، ووضع لها أحكاما وقواعد على مقتضى الحق والعدل.
فلم يقتصر على بيان علاقة الأفراد بخالقهم، والتي هي أساس كل علاقة، بل اتسع ليستوعب شؤون العلاقات الاجتماعية بين المسلمين بعضهم مع بعض ، و بين المسلمين و مخالفيهم، على نحو لم تعرف البشرية شبيها و لا مثيلا له.
ولم يكتف كذلك بالتنظير، بل ربط بين المعرفة والعمل برباط متين، في كثير من النصوص، و طلب من أتباعه أن يكيفوا سلوكهم وفق