فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 163

ص:92

الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخّر الفجر من الغد حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد طلعت الشمس أو كادت، ثم أخر الظهر حتى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد احمرت الشمس، ثم أخّر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول (وفي رواية: أن وقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط) (1) .

ثم أصبح فدعا السائل، فقال: (الوقت بين هذين) ، يعني أن وقت صلاتكم في الطرفين اللذين صليت فيهما، وفيما بينهما.

ثالثًا:في ضبط الصلاة في البلادغير المعتدلةكالقطبين ومايدخل في حكمهما:

إن ما ورد في الأحاديث الصحيحة من تحديد مواقيت الصلاة وضبطها، إنما هو للبلاد المعتدلة التي كان يقيم فيها النبي صلى الله عليه و سلم، وما يأخذ حكمها، ولكن ما الطريقة لضبط مواقيت الصلاة في البلاد التي لا شهور فيها ولا أيام معتدلة، بل قد تكون السنة في البلاد المعتدلة يومًا، كالجهات القطبية والإسكندنافية التي يطول نهارها صيفًا ويقصر شتاءً، أو البلاد الشمالية التي لا تغيب عنها الشمس إطلاقًا صيفًا وعكسه شتاءً، أو البلاد التي يتداخل ويتحد فيها وقتا العشاء والفجر في بعض

(1) متفق عليه.البخاري،كتاب مواقيت الصلاة 1/143. ومسلم ،باب مواقيت الصلاة 4/115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت