ص:120
ويمكن أن يُعزي أهله على ما أجازه الجمهور (1) . واستحبوا أن يقال في تعزية المسلم بالكافر: (أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك) .
وفي تعزية الكافر بالمسلم: (أحسن الله عزاءك وغفر لميتك) .
وفي تعزية الكافر بالكافر: (أخلف الله عليك) (2) .
أما القيام لجنازة الكافر، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم قام لجنازة يهودي مرت به حتى توارت، وقام معه أصحابه.
فقال الصحابة: يا رسول الله! إنها يهودية. فقال: (إن الموت فَزَع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا) . وفي رواية أخرى: (أليست نفسًا) (3) .
قال بعض السلف: يجب القيام للجنازة إذا مرت.
وقال القرطبي: (ومعنى قول النبي صلى الله عليه و سلم:(إن الموت فزع) ، أي يفزع منه، إشارة إلى استعظامه.. ومقصود الحديث أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الموت، لما يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت. فمن ثَمَّ يستوي فيه كون الميت مسلمًا أو غير مسلم؟)
(1) الفتاوى الهندية1/167شرح روض الطالب 1/335 الوسيط في المذهب2/827 المغني والشرح 2/410
(2) المراجع السابقة نفسها وانظر: الأذكار للنووي ص:127
(3) متفق عليه، البخاري،باب الجنائز2/87ومسلم بشرح النووي7/28