فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 163

والهجرة في الأصل: (الترك، فعلًا كان أو قولًا) (1) . وتأتي بمعنى: (الخروج من أرض إلى أرض) (2) حسًا.

وفي الاصطلاح: هي هجر المقام بين الكافرين والمنافقين الذين لا يمكّنونه من فعل ما أمر الله به، ومن هذا قوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدّثر: 5} (3) .

أو هي الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام (4) .

وأقول بداية:الأصل أن المسلم لا يقيم إلا في دار المسلمين، وإذا أقام في غيرها فلعذر مع بقاء نية الخروج منها متى رفع السبب، وتهيأت الظروف (لأن نية الاستمرار في دار الكفر لا تحل بلا مبرر شرعي) (5) .

حكم الهجرة :

حكم الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام، مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى إمكانية المسلم ومقدرته على إقامة شعائر دينه بأمان تام، وبعدم خشية الفتنة في دينه ودين أهله وعياله، فإن كان لا يقدر على إظهار دينه ويخاف الفتنة والاضطهاد فيه أو في دين أسرته، ففي هذه الحالة تجب

(1) عون الباري6/166

(2) المعجم الوسيط2/973

(3) مجموع فتاوى ابن تيمية28/204

(4) قاله ابن العربي: فتح العلي المالك 1/378

(5) من مقابلة شخصية مع الدكتور وهبة الزحيلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت