ص:116
فمقابر النصارى عند الضرورة أولى من مقابر اليهود، ومقابر اليهود أولى من مقابر الوثنيين والملحدين، وهكذا.
لم يرد نهي في ذلك، والأولى ألا يسمح بذلك لأنها قربة من القرب العظيمة، إلا إذا احتيج لذلك قياسًا على قول الشافعي في جواز غسل الكفار للميت المسلم.
سادسًا: الصلاة على الغائب:
لو أن مسلمًا بدار الكفر توفي له مسلم قريب، أم صاحب، أم غير ذلك (في بلد آخر) فهل يصح أن يصلي عليه صلاة الغائب ويصلي معه المسلمون؟
ذهب الجمهور إلى جواز ذ لك، مستدلين بصلاة النبي عليه الصلاة والسلام على النجاشي ومعه المسلمون (1) . وقالوا: لا دليل على أن ذلك خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام.
وذهب الحنفية والمالكية إلى أنها لا تشرع.
وقال الخطابي: لا يصلى على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه (2) .
(1) انظر: صحيح البخاري،باب في الجنائز 2/72
(2) انظر: فتح الباري 3/431 وانظر البيان والتحصيل 2/281و شرح روض الطالب 1/322 و المغني والشرح 2/391