فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 163

ص:150

كل ما تقدّم من خلاف فإنه إذا كانت تحيتنا لهم (بالسلام عليكم) ، أما إذا كانت بعبارة أخرى (كصباح الخير، أو مساء الخير، أو مرحبًا) ، وما شابه ذلك، فلا أرى أن النهي يتناوله، وقد قال بذلك السدي، ومقاتل، وأحمد وغيرهم (1) .

ثانيًا : حكم رد السلام :

اتفق أهل العلم على أنه يرد على أهل الكتاب بـ: (وعليكم) (2) ، لقول النبي صلى الله عليه و سلم: (إذا سلّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم) (3) .

ولكن هل يزاد على ذلك؟

ذهب جماعة من السلف إلى أنه يجوز الرد على الكفار بـ (وعليكم السلام) ، كما يرد على المسلم، وهو قول ابن عباس، والأشعري، والشعبي، وقتادة، وحكاه الماوردي وجهًا للشافعية، ولكن لا يقول: (ورحمة الله) ، وقيل يجوز مطلقًا وتكون الرحمة بمعنى الهداية.

وذهب الجمهور إلى المنع من الرد بـ (وعليكم السلام) . ولم يأتوا بدليل على ما ذهبوا إليه إلا بالحديث السابق.

قلت: ولكنه مقيّد بسبب، فإذا زال فلا مانع من الرد بـ (وعليكم السلام) .

(1) الآداب الشرعية 1/412-413

(2) موسوعة الإجماع1/154

(3) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت