ص:151
فيترجح قول القائلين بفرضية الرد كاملًا بالصيغة التي تصلح ردًا لتحيته.
قال ابن القيم: (فإذا تحقق السامع أن الكافر قال له:(السلام عليكم) ، فالذي تقتضيه الأدلة الشرعية وقواعد الشريعة أن يقال له: (وعليكم السلام) ، فإن هذا من باب العدل والإحسان، وقد قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا[النساء: 86} .
ذهب جمع من العلماء إلى جواز القيام للكافر إذا كان يُقصد من ورائه مصلحة دينية كترغيبه في الإسلام، وميله إليه، بشرط ألا يقصد القائم تعظيمًا.
ومنهم من جعل القيام جائزًا لغير مصلحة، لأنه من البر والإحسان إلى الكافر، ولم ننه عنه (1) .
وأما القيام للكافر بقصد دينه وما عليه من الكفر فحرام باتفاق. وأما إذا كان عرفًا ومعاملة بالمثل فلا بأس. وتقدير ذلك يرجع إلى المسلم نفسه في ديار المخالفين، فهو أدرى بعادات ذلك المجتمع وأعلم.
(1) انظر: البحر الرائق 8/231 روح المعاني 28/75