فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 163

ص:125

وإما على مكة أو المدينة، ولكن كيف يصومون والشمس لا تغيب عندهم إلا بعد ستة أشهر من طلوعها، ثم تغرب ستة أشهر وهكذا؟

الحكم في صيامهم كالحكم في صلاتهم، بمعنى أنهم يقدرون يومهم وليلهم بأقرب البلاد التي يشهد أهلها الشهر، ويعرفون وقت الإمساك والإفطار، والتي تتميز فيها الأوقات، ويتسع ليلها ونهارها لما فرض الله من صوم وقيام، على الوجه الذي يحقق حكمة التكليف دون مشقة أو إرهاق، أو بمكة بعد أن يأخذوا برؤية أول بلد قريب، أو بمن يثقون بها من البلدان الإسلامية، ويكون صومهم أداء. ولم يخالف أحد في وجوب الصيام عليهم أبدًا.

المسألة الثالثة : صيام من يطول نهارهم جدًا :

يحدث في بعض الفصول أن يطول نهار بعض دول أوروبا (1) ، ويصل إلى عشرين ساعة أو يزيد. وقد يتفق أن يأتي رمضان في ذلك الوقت على أهل تلك البلاد، وغالبًا ما يشكو المسلمون هناك من جراء الصيام من الضيق والحرج.

فهل يرخص لهم بالفطر؟ أم يعملون بالتقدير على البلاد المعتدلة وقتئذ؟

(1) كألمانيا و النرويج وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت