ص:84
وهو قول الأوزاعي وربيعة الرأي، واللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية (1) .
الأصل في ذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[المائدة:90} .
وقد فَهِمَ جمهور أهل العلم من قوله تعالى: {رِجْسٌ} أن الخمر نجس حسًا ومعنى (2) . وقالوا: رجس: أي نجس.
وقال ابن عباس: أي سخط.
وقال مجاهد: ما لا خير فيه.
وقال ابن جبير: إثم.
وقال الطبري: إثم ونتن.
وقال ابن أسلم: عذاب وشر (3) .
وقال الألوسي: (ليس معقولًا في معنى الآية إرادة الرجس بمعنى النجس، فالميسر مثلًا هو لعب القمار لا يعقل فيه نجاسة من طهارة) (4) .
قلت: بل أجمع الفقهاء على طهارة الميسر والأنصاب والأزلام (5) ، بالرغم من أن وصف (الرجس) عائد إلى الجميع، كما هو السياق لا إلى الخمر وحده.
(1) تحفة المودود ص:12 مجلة البحوث الإسلامية عدد:25
(2) انظر: تحفة الفقهاء 1/104 بداية المجتهد2/125 القرطبي6/588 المحلى 1/192
(3) الطبري7/21
(4) روح المعاني 7/15
(5) المجموع 2/570