فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 163

ص:83

حكمه: ذهب الجمهور إلى أن الختان سنة وليس بواجب، لعدم ورود دليل في ذلك يدل على وجوبه، وهو المشهور وعليه العمل (1) ، لقول النبي صلى الله عليه و سلم: (الفطرة(2) خمس: وذكر منها الختان) (3) .

وذهب الشافعي إلى القول بوجوبه على الرجال (4) والنساء (5) جميعًا.

وذهب الحنابلة (6) إلى القول بوجوبه في حق الرجال دون النساء، فإنه في حقهن مكرمة، وقالوا: وهو من شعار المسلمين فكان واجبًا.

واستدلوا بما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لواثلة بن الأسقع لما أسلم: (ألقِ عنك شعر الكفر، واختتن) (7) .

وسئل أحمد عن الكافر إذا أسلم: ترى له أن يطهر بالختان؟ قال: لابد له من ذلك. قلت (القول للسائل) : إن كان كبيرًا؟ قال: أحب إليّ أن يتطهر، لأن النبي صلى الله عليه و سلم أخبرنا أن إبراهيم عليه السلام اختتن بعد ثمانين سنة (8) .

(1) انظر: المجموع 1/301 نيل الأوطار1/112فتاوى محمد رشيد2/246

(2) من الفطرة: أي تلائمها، والفطرة هنا بمعنى السنة.

(3) البخاري،في كتاب الاستئذان1/143 ومسلم بشرح النووي3/147

(4) المجموع 2/300

(5) ويكون بقطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج"البظر"و يظهر هذا الخير للمرأة في البلاد الحارة حيث إن بقاءه طويلا قد يسبب هيجانا جنسيا، ثم إنه أحظى لها عند الزوج

(6) المغني والشرح 1/80-81

(7) رواه أبوداود وقال عنه الهيثمي:فيه انقطاع"انظر: مجمع الزوائد 1/283 فتاوى محمد رضا 1/146 وحسنه الألباني في الإرواء 1/120"

(8) المغني والشرح1/70-71 والحديث في البخاري،كتاب الاستئذان 1/144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت