فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 163

ص:51

وقد سُئل النبي صلى الله عليه و سلم: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) (1) .

فهؤلاء المشركون يقرون بربوبية الله تعالى في الجملة، وأنه الخالق المالك، ولكنهم لا يفردونه -سبحانه- وحده بالعبادة والتوجه، بل يجعلون معه غيره -ليقربهم إلى الله- مما يستحسنونه من الأصنام والأوثان والشمس والملائكة والنيران والأنَاسِيّ، وغير ذلك.

ومن ملل أهل الشرك ذوات النفوذ والانتشار والأغلبية في ديارها، نذكر: الهندوسية، الكونفوشيوسية، البوذية، السيخية.

المبحث الثاني : موقف الشريعة من المخالفين وأصل علاقتها بهم

مما هو في نطاق اليقين، بإجماع الأمة سلفًا وخلفًا، أن الدعوة الإسلامية دعوة عالمية، لقوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) (الأنبياء: 107) . وقوله: (يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرًا لكم) (النساء: 170) . وقوله: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا) (الأعراف: 158) .

(1) رواه البخاري8/207في كتاب التوحيد، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت