فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 163

ص:117

وقال العيني: (إذا مات المسلم في بلد من البلدان وقد قضى حقه من الصلاة عليه، فإنه لا يُصلي عليه من كان ببلد آخر غائبًا عنه، فإن علم أنه لم يصلَّ عليه لعائق أو مانع عذر، كان السنة أن يصلى عليه ولا يترك ذلك لبعد المسافة، فإذا صلوا عليه استقبلوا القبلة لا جهة بلد الميت) (1) .

قلت: والراجح هو قول الجمهور، لفعل النبي صلى الله عليه و سلم الدال على مشروعيتها، وما أضيف من قيود على جوازها لا يصح، إذ لو كان الأمر كما قالوا لما أخّره النبي عليه الصلاة والسلام ولبيّنه للناس.

سابعًا : في بعض أحكام الميت الكافر ومدى علاقة المسلم بها :

وصورة هذه الجزئية: لو توفي كافر وهو جار لمسلم أو قريب له.. فهل يجب عليه أن يغسله ويكفنه، أم هل يجوز ذلك ويصح منه؟ وما حكم تشييع جنازته؟ وتعزية أهله؟

أجمع الفقهاء على أنه تحرم الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة، لكفره (2) ، ولأنه لا تقبل فيه شفاعة ولا يستجاب فيه دعاء، وقد نهينا عن الاستغفار له، لقوله تعالى: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) (التوبة: 84) .

(1) عمدة القاري 8/21-22

(2) موسوعة الإجماع 2/181 المجموع5/144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت