فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 163

ص:148

الفرع الثاني:حكم إلقاء السلام على الكافرين والرد عليهم والقيام لهم

أولًا: حكم إلقاء السلام:

ذهب جمع من السلف إلى جواز إلقاء السلام على المخالفين من أهل الكتاب والمشركين، وقد فعله ابن مسعود وقال: إنه حق الصحبة. وكان أبو أمامة لا يمر بمسلم ولا كافر إلا سلم عليه، فقيل له في ذلك، فقال: (أمرنا أن نفشي السلام) (1) . وبمثله كان يفعل أبو الدرداء.

وكتب ابن عباس لرجل من أهل الكتاب: (السلام عليك) (2) ، وكان عمر بن عبد العزيز يقول: (لا بأس أن نبدأهم بالسلام) .

وذهب جمع آخر إلى المنع من إلقاء السلام على الكافرين، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه و سلم: (لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام) (3) .

وقالوا: في الحديث دليل على تحريم ابتداء المسلم لليهود والنصارى بالسلام، لأن ذلك أصل النهي، وهو قول جمهور أهل العلم (4) .

(1) يعني بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: و أفشوا السلام"انظر: صحيح البخاري،كتاب الاستئذان7/128"

(2) الآداب الشرعية 1/412 مصنف ابن أبي شيبة 8/628أحكام أهل الذمة 2/770

(3) رواه مسلم، سبل السلام 4/1377

(4) انظر:الهداية وشروحها6/60 روح المعاني16/99 ت:القرطبي11/112 التفسير الكبير 10/214سبل السلام4/1377

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت