ص:154
وقد روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة(اللعنة) تنزل عليهم).
وروى البخاري عنه قوله: (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم) .
وروى البيهقي بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عمرو قوله: (من بنى ببلاد الأعاجم، وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبّه بهم حتى يموت وهو على ذلك، حشر معهم) .
ومن هنا أجمع العلماء على حرمة أن يُباع لهم شيء من مصلحة دينهم في يوم عيدهم، أو الإهداء إليهم (1) .
قلت: لكن إذا خاف المسلم أن يترتب على عدم تهنئتهم ضرر عليه لا يمكن تحمله عادة، رخص له في مجاملتهم في الظاهر مع الإنكار القلبي.
الأصل في ذلك ما رواه البخاري وغيره، أنه كان للنبي صلى الله عليه و سلم غلام يهودي يخدمه فمرض فأتاه فعاده... الحديث (2) .
(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم ص:195-221 وأحكام أهل الذمة 2/722 و شرح الزرقاني على مختصرخليل3/7
(2) كتاب المرضى 7/6