ص:155
قال ابن حجر: (وفي الحديث جواز عيادة المشرك إذا مرض) (1) .
وقال الماوردي: (عيادة الذمي جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة) (2) . قلت: أو صحبة.
وقد عاد النبي صلى الله عليه و سلم أيضًا عمه أبا طالب في مرض وفاته، وعرض عليه الإسلام (3) .
كل ذلك دل على جواز عيادة مرضى المشركين، لأنها نوع من البر، وهي من محاسن الإسلام ولا بأس بها (4) .
وسئل الإمام أحمد عن عيادة الكفار، فقال: (أليس قد عاد النبي صلى الله عليه و سلم اليهودي، ودعاه إلى الإسلام) (5) .
وذهب قوم إلى أن عيادة مرضى المشركين جائزة بشرط دعوتهم إلى الإسلام وإلا فلا.
قال ابن بطال: (إنما تشرع عيادته إذا رجي أن يجيب إلى الدخول في الإسلام، فإذا لم يطمع في ذلك فلا) .
(1) فتح الباري3/262
(2) عمدة القاري21/218
(3) صحيح البخاري،كتاب المرضى7/6
(4) البحر الرائق 8/232
(5) أحكام أهل الذمة 1/200 وقارن بالمغني والشرح2/409