ص:138
ثالثًا: الاستعارة منهم:
الاستعارة طلب الإعارة.. والعارية: ما تعطيه غيرك لينتفع به، على أن يعيده نفسه إليك. والأصل في ذلك ما رواه أبو داود وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم استعار من صفوان درعًا يوم حنين، فقال صفوان: أغصبًا يا محمد؟ فقال: (لا، بل عارية مضمونة) (1) .
فدلت الواقعة على جواز الاستعارة من الكفار، لأنها من جملة العقود، والإسلام ليس شرطًا في العاقدين، ثم الأصل في المعاملات الإذن والإباحة، إلا ما دل الدليل على التحريم، ولا دليل هنا. (ولأنه ليس فيها ولاية، ولا تسلط على المسلم، بل هما كالبيع والشراء ونحوهما) (2) .
(( - المطلب الأول: حكم نكاح الكتابية في دار الكفر
-المطلب الثاني: حكم النكاح المؤقت نية دون إظهاره ))
المطلب الأول: حكم نكاح الكتابية في دار الكفر
لقد أحل الله نكاح المحصنات من أهل الكتاب مطلقًا، سواء كن في دار الإسلام أم في دار الكفر.
قال ابن المنذر: (ولا يصح عن أحد من الأوائل أنه حرّم ذلك) (3) .
(1) أبوداود،كتاب البيوع،باب تضمين العارية3/396والنسائي وأحمد، وصححه الحاكم،سبل السلام3/902
(2) الاستعانة بغير المسلمين ص:227
(3) المغني والشرح 7/500وقارن بما في فتح القدير لابن الهمام3/229وزروق والتنوخي2/41 تفسير المنار6/208-217