ص:152
أولا: حكم مصافحتهم:
ذهب جماعة من الأئمة إلى كراهية مصافحة الكفار (1) ، منهم النخعي وأحمد وأبو يوسف.
قال النخعي: (كانوا يكرهون أن يصافحوا اليهود(2 ) ) ، يقصد بذلك السلف الصالح.
وذهب آخرون وعلى رأسهم الثوري وعبد الرزاق الصنعاني، إلى أنه لا بأس بأن يصافح المسلمُ اليهوديَ والنصرانيَ (3) .
وهو الراجح، الذي يقتضيه قوله تعالى: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة: 8} .
ثانيًا: حكم معانقتهم
أما معانقتهم فلم أرَ مَن صرّح بجوازها ولا بمنعها، مع أنني أميل إلى القول بكراهتها، لأنها تعبير عن الرضا التام، والمحبة الفياضة، وهذا الشعور لا ينبغي أن يُعامل به الكافر، إلا أن يكون الكافر أبًا أو ابنًا أو جَدًّا، أو ما شابه ذلك، فلا بأس به، وليكن في المناسبات فقط.
(1) المغني والشرح10/627
(2) مصنف عبد الرزاق10/372
(3) المصنف 6/117