خامسًا: فيمن يعذر بتركها:
يعذر بترك الجمعة: المرأة، والصبي، والمسافر، والمريض الذي يشق عليه حضورها، وأيام الوحل والمطر الذي يبل الثياب، والريح الشديدة، والحر والبرد الشديدين، والزَّمِن، والأعمى الذي ليس له قائد، ومن له مريض يخاف ضياعه، لأن حق المسلم آكد من فرض الجمعة، ومن بحضرة طعام وهو محتاج إليه، والعريان، والذي يخاف من ظالم على نفسه أو ماله، ومن هو بعيد عن مكان إقامتها، بحيث لو حضر لشق عليه الأمر (1) .. ولا يدخل ضمن الأعذار طلاب العلم في تلك الديار، ولو اقتضت بعض المواد الدراسية حضوره، لأن الجمعة من العبادات التي لا تتكرر، ولا تقع إلا مرة في الأسبوع، فوجب تداركها، وعلى الطالب أن يهيء أحواله للمحافظة عليها في وقتها.
وأجمع أهل العلم على أن من فاتته الجمعة لزمه الظهر (2) . وذهب أكثر العلماء إلى أنه إن صلى أصحاب الأعذار قبل صلاة الإمام فلهم ذلك، ولهم أن يصلوا الظهر جماعة.
(1) انظر: الهداية وشروحها2/32-33 المقدمات الممهدات 1/219و مابعدها المجموع4/489 ومابعدها المغني والشرح2/193من الشرح
(2) الهداية وشروحها2/33 المجموع 4/509