ص:91
أولًا: في تعريفها لغة وشرعًا:
في اللغة: يقال وقت الله (بتشديد القاف وتخفيفها) الصلاة، أي: حدد لها وقتًا، والميقات: الوقت المضروب للفعل، والجمع مواقيت (1) .
في الشرع: المراد به (الوقت الذي عيّنه الله لأداء هذه العبادة(الصلاة) ، وهو القدر المحدود للفصل من الزمان (2) .
وأعني بالبلاد المعتدلة: البلاد التي يحل فيها ليل ونهار، ويتمايزان عن بعضهما في كل أربع وعشرين ساعة.
والأصل في مواقيت تلك البلاد، ما رواه مسلم في صحيحه أن سائلًا سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه و سلم شيئًا (باللفظ والقول) ، وفي رواية بريدة، فقال له: (صل معنا هذين(اليومين ) ) . قال (راوي الحديث وهو أبو موسى الأشعري) : فأقام الفجر (أي النبي صلى الله عليه و سلم) حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا، ثم أمره (أي أمر النبي صلى الله عليه و سلم بلالًا) فأقام الظهر حين زالت (3) الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار، وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت (أي غربت)
(1) المعجم الوسيط2/1048 وعون الباري2/1
(2) سبل السلام 1/174
(3) زالت الشمس: أي مالت عن منتصف السماء.