ص:162
وقال الألوسي: (وهذا القول أرفق بالناس اليوم، فإنه لا يكاد يمكن احتجاب المسلمات عن الكافرات) (1) .
وأما قوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} فيحتمل أن يكون المراد جملة النساء.. وقول السلف محمول على الاستحباب، وهو الراجح إن شاء الله، لسلامة الأدلة ورجحانها.
القريب الكافر إما أن يكون مَحْرما وإما أن يكون غير مَحرم، فإن كان محرمًا كأخيها وأبيها وجدّها وعمها، وما شاكل ذلك، فلها أن تُبدي زينتها أمامه، وإن كانوا كفارًا، لعموم قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ[النور: 31} إن لم يكونوا إباحيين، وإلا فلا، لأن الإباحي لا يفرق بين من تحل له ومن تحرم عليه.
وكذلك للمسلم أن ينظر إلى زينة النساء اللاتي يعتبرن من محارمه الكافرات لعموم الآية السابقة، لاتحاد مشاعر الرجال تجاه محارمهم، ودون تفريق بين كونها مسلمة أو غير مسلمة.
(1) روح المعاني18/143