فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 163

ص:161

وعليه فليس للمؤمنة أن تتجرد عن بعض زينتها بين يدي مشركة، لئلا تصفها لزوجها، فإنها أي المشركة لا يمنعها من أن تصفها لزوجها مانع بخلاف المسلمة، وقالوا: إن المرأة الكافرة ليست من نسائنا وأجنبية في الدين، وهو قول عمر، وابن عباس، ومجاهد، ومكحول، وابن جريج وغيرهم.

والمعتمد عند الشافعية أن للمسلمة أن تكشف أمام المشركة ما يبدو عند المهنة عادة، أي الرأس والعنق واليدين إلى العضدين والرجلين إلى الركبتين (1) . وهو مذهب الحنابلة (2) .

واستدلوا على ذلك بما يلي:

1-ما صح من أن نساء كوافر قد كنّ يدخلن على أمهات المؤمنين، ولم يكنّ يحتجبن ولا أمرن بحجاب.

2-ما رواه عطاء أن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لما قدموا بيت المقدس، كان قوابل (جمع قابلة، وهي المرأة التي تساعد الوالدة عند الولادة وتتلقى الولد) نسائهن اليهوديات والنصرانيات.

3-أن الحجاب إنما يجب بنصّ أو قياس، ولم يوجد واحد منهما.

(1) الجمل على شرح المنهج 4/124 التفسير الكبير23/208 محاسن التأويل12/196

(2) الغني والشرح 7/464

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت