ص:114
عليهم وجوبًا كفائيًا أن يصلوا على قبره، فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم: صلى على ميت وهو في قبره (1) ، ولم ينبشه.
وأما إن تركوا الصلاة عليه عمدًا فيأثموا جميعًا، للإجماع السابق.
أجمع الفقهاء على أن الدفن في التابوت مكروه (2) ، ولا يستعمل إلا في حالة العذر فقط (3) . واعتمدوا في ذلك على أنه لم يصح أن أحدًا في زمن النبي صلى الله عليه و سلم أو أن النبي نفسه قد دفن في تابوت، بل كانوا يوضعون على التراب، ولم يصح أن النبي صلى الله عليه و سلم رخص فيه أيضًا أو منع منه.
وقد أجاز الفقهاء اتخاذ التابوت إذا كانت التربة رخوة وغير متماسكة، أو كان جسد الميت مهترئًا بالاحتراق، أو مقطعًا، أو أشلاء بحيث لا يضبطه إلا الصندوق.
وقالوا: والسنة أن يفترش في التابوت التراب (4) .
وعليه فمن أجبرته سلطات بلاده (5) ، على أن يضع متوفاه في
(1) صحيح البخاري،باب الجنائز2/72
(2) موسوعة الإجماع 1/413
(3) الفقه الإسلامي و أدلته 2/538
(4) الهداية وشروحها2/100شرح روض الطالب 1/327
(5) أخبرني د. محمد قطبة أن بريطانيا تجبر المسلمين على وضع جثمان الميت في تابوت.