ص:111
يقول: أنصت ليست له جمعة) (1) . أي بالقياس على غيره الصامت، ولكن صلاة من تكلم صحيحة بالإجماع (2) . ولا يشترط لها أن تكون في المسجد (3) . فلو أقيمت في أماكن عامة أو ساحات صحت، وكذا في معابد أهل الكفر للضرورة (4) .
ويستحب في خطيب الجمعة أن يكون متخصصًا بدراسة الفقه والفكر الإسلاميين، وأن يكون ملمًّا بثقافة القوم ومشكلاتهم المتنوعة، من أخلاقية، واجتماعية، واقتصادية، وتربوية، وغير ذلك، ليكون أقدر على طرح الحلول ومعالجتها من وجهة نظر إسلامية.
وأن يتطرق إلى المواضيع التي تهم حديثي العهد بالإسلام، من عقيدة، وعبادة، وتركيز على عالمية الإسلام، وخلوده وصلاحه.
وأن يعرفهم بموقف الإسلام من الحركات المنتشرة في بلاد الكفر ليكون المسلم على بينة منها. وأن يشعرهم بأن لهم إخوة من ورائهم يهتمون بمشاكلهم، ويفكرون بحاضرهم ومستقبلهم. وأن يبتعد عن الخلافيات قدر الإمكان، وأن يراعي أوقات المصلين.
(1) رواه أحمد،وقال ابن حجر في بلوغ المرام:إسناده لا بأس به"ص:80"
(2) سبل السلام 2/465
(3) وهو قول عامة الفقهاء انظر: موسوعة الإجماع 2/673
(4) انظر: ص:99 من هذا البحث: حكم الصلاة في معابد أهل الكفر