ص:110
الأولى: أن يأتي الخطيب بأركان الخطبة -التي قال بها الموجبون للعربية- بالعربية، ثم يأتي بالوعظ بلغة السامعين للحاجة والعذر.
والأركان هي: الابتداء بحمد الله، قراءة آية أو أكثر من القرآن، الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم، الوصية بتقوى الله، والدعاء للمسلمين.
الثانية: أن تلقى الخطبة بالعربية ثم تترجم، سواء في أثنائها، أم بعد الانتهاء من صلاة الجمعة، سواء من قِبل الخطيب نفسه، أم من آخر يقوم مقامه.
ونستطيع أن نقول: إنه يجوز إقامة الخطبة بغير العربية إن كان هناك عذر وحاجة وإلا فلا، مع مراعاة قراءة الآيات كما أنزلت ثم تُتَرجم (1) .
ويستحب في الخطبة أن تكون قصيرة لقول النبي صلى الله عليه و سلم: (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّة من فقهه) (2) ، أي دليل وعلامة عليه، ولما رواه جابر بن سمرة: (أن صلاة النبي صلى الله عليه و سلم كانت قصدًا وكذلك خطبته) (3) .
ويجب لها الإنصات على قول الجمهور لقول النبي صلى الله عليه و سلم: (من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا، والذي
(1) هذا ما رجحته اللجنة الدائمة لإفتاء السعودية انظر: الفتاوى الإسلامية للجنة 1/405
(2) رواه مسلم،انظر: شرح النووي 2/517طبعة كتاب الشعب،مصر
(3) رواه مسلم،انظر: شرح النووي 2/517طبعة كتاب الشعب