ص:109
تشترط بالعربية، لأنه ذكر مفروض، فشرط فيه العربية كالتشهد، وتكبيرة الإحرام، ولأنه فعل النبي عليه الصلاة والسلام، فقد كان لا يخطب إلا بالعربية.
وذهب أبو حنيفة إلى جوازها بغير العربية، بعذر وبغير عذر، وأجازها صاحباه بعذر، وكذا الحنابلة. وعندهم رواية توافق رأي أبي حنيفة ولكنها مرجوحة في المذهب (1) .
وإذا قيل: ما فائدة الخطبة بالعربية إذا كان المستمعون لا يفهمونها؟
قيل: (فائدتها العلم بالوعظ من حيث الجملة، قاله القاضي حسين من الشافعية) (2) .
قلت: وما فائدة العلم بالوعظ الإجمالي مادام المستمع لا يعقل ولا يدري ما يقال له؟ وهل الخطبة بالعربية مقصودة لذاتها حتى يقال بأنها لا تصح بغيرها، وإن كان القوم لا يفهمون منها شيئًا؟ أم لما تحويه من تعليم وتوعية؟
وللخروج من الخلاف، وليطمئن كل مسلم إلى أن صلاته صحيحة، يمكن اتباع إحدى الطريقتين الآتيتين:
(1) انظر في ذلك: المجموع4/522 الفواعد لابن رجب ص:13 الجمعة ومكانتها في الدين ص:127
(2) كفاية الأخيار 1/288