فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 163

ص:85

قال الصنعاني: (والحق أن الأصل في الأعيان الطهارة. وأن التحريم لا يلازم النجاسة. فإن الحشيشة محرمة طاهرة، وكذا المخدرات والسموم القاتلة، ولا دليل على نجاستها. وأما النجاسة فيلازمها التحريم. فكل نجس محرم ولا عكس، وذلك لأن الحكم في النجاسة هو المنع من ملابستها على كل حال، فالحكم بنجاسة العين حكم بتحريمها، بخلاف الحكم بالتحريم. فإن لبس الحرير يحرم(على الرجال) وكذلك الذهب (1) ، وهما طاهران، ضرورة شرعية وإجماعًا. فإذا عرفت هذا فتحريم الخمر الذي دلت عليه النصوص لا يلزم منه نجاسة، بل لابد من دليل آخر عليه وإلا بقينا على الأصل المتفق عليه من الطهارة، فمن ادعى خلافه فالدليل عليه، ولا دليل من الشريعة صريحًا أصلًا يدل على نجاستها، فتبقى على الأصل وهو الطهارة) (2) .

وبهذا الرأي قال ربيعة الرأي، والمزني من أصحاب الشافعي (3) ، والشوكاني ومحمد صديق خان.

وأضاف الشيخ محمد رضا (4) : (وإنما كان يصح إلحاق الشرع بالنجاسات الحسية، لو ورد الأمر الصريح بغسل ما أصابه شيء من الخمر، ولم يرد حديث صحيح أو حسن في ذلك) .

(1) أي على الرجال فقط دون النساء

(2) سبل السلام 1/50

(3) القرطبي 6/588

(4) فتاوى محمد رضا 4/1591

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت