فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 163

ص:121

وفيه تنبيه على أن تلك الحالة ينبغي لمن رآها أن يقلق من أجلها، ويضطرب، ولا يظهر منه عدم الاحتفال واللامبالاة.

وذهب جماعة من العلماء (1) إلى أن القيام مستحب غير واجب.

وعند المالكية جائز لا واجب.

وهناك مسألة: إذا مات كافر فشهد عدل بأنه أسلم قبل موته، ولم يشهد غيره، فهل يحكم بشهادته في توريث المسلم ومنع الكافر؟ وهل تقبل شهادته في الصلاة عليه؟

قال النووي في المجموع: لا خلاف أنه لا يحكم بشهادته في توريث قريبه المسلم وحرمان قريبه الكافر.

(وأما في الصلاة عليه فوجهان) (2) .

رجح القاضي حسين من الشافعية عدم قبولها في الصلاة عليه (3) .

قلت: صح أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يرسل أصحابه ليبلّغ عنه القبائل والأصحاب في العقائد وغيرها.

وعليه فلا يصح أن يترك لمن شهد له مسلم عدل بأنه أسلم، للمخالفين ليجروا عليه ما يسمى (بمراسيم الدفن) على حسب دينهم.

(1) منهم النووي، وابن حجر، والقرطبي، والمتولي.

(3) المجموع6/281

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت