قواعده و تعاليمه، و أن يحكموا الرباط بين الفكر والمسلك كارتباط القاعدة بالبناء،ليكونوا- بحق- خير أمة هادية للحقيقة التي ضل عنها كثير من الناس.
والإسلام هو الدين المهيمن على الدين كله، و معتنقوه شهداء عل الناس.. و لكي يصدق على المسلم وصف الشاهد، لا بد أن يكون على مستوى إسلامه، منهجا و فكرًا، و تصورا وسلوكا.
وهذا المستوى الرفيع لا يتحقق إلا بالعبودية لله ، وبالاستقامة على طريقة الشرع، و عندئذ يصبح داعية بسلوكه في بيئته، و سفيرا للإسلام في مجتمعه، و كم من مجتمع أسلم أهله لما رأوه و لمسوه من مكارم أخلاق الدعاة، و مواقفهم الطيبة مع الآخرين،و برهم بهم، و قسطهم إليهم، فلم يملكوا إلا أن أخضعوا عقولهم و مداركهم لما يحمله هؤلاء من عقيدة و فكر، و بهذا يتحقق المقصد الأسمى من خلق الناس و إرسال الرسل و إنزال الكتب.
و لما كان سبحانه و تعالى وعد بإظهار دينه و إدخاله كل بيت بعز عزيز أو بذل ذليل، كان قطعيا أن يوجد مسلمون في ديار غيرهم، إما بحكم النشأة أو الهجرة.